كارثة صحية في غزة: مدير “المعمداني” يحذّر من انهيار كامل للمنظومة الطبية

الجمعة، 04 أبريل 2025 07:05 م

غزة

غزة

ثابت عبد الغفار


 

أطلق مدير المستشفى المعمداني في مدينة غزة، صرخة استغاثة مدوية، محذّرًا من أن الوضع الإنساني والطبي خرج عن السيطرة تمامًا، في ظل تواصل الغارات الإسرائيلية، وتدهور البنية الصحية إلى مستويات غير مسبوقة.


 


 

“نعيش لحظة انهيار… والكارثة تتوسع”


 


 

وفي تصريحات خاصة لقناة الجزيرة، قال مدير المستشفى:

“الوضع كارثي، والمجازر التي تُرتكب بشكل متتالي جعلت المستشفى عاجزًا عن استيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى والشهداء… نحن نعمل فوق طاقتنا بعشرات المرات، والخدمات الصحية على وشك الانهيار.”


 

وأضاف أن الضغط على الطواقم الطبية لا يُحتمل، وأن العاملين في المستشفى يواجهون نقصًا حادًا في المعدات والأدوية والطاقة، وسط عجز عن التعامل مع الحالات المعقدة أو الحرجة.


 


 

نداء استغاثة: افتحوا المعابر


 


 

وجّه مدير “المعمداني” نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، للمساعدة في الضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات والمعدات الطبية والكوادر.


 

وأشار إلى أن القطاع الصحي لم يعد قادرًا على استقبال المزيد من المصابين، ولا حتى تقديم الحد الأدنى من الرعاية لهم، ما يُنذر بوقوع كارثة أكبر خلال الأيام القليلة المقبلة.


 


 

“جهاز تصوير واحد فقط… لشمال غزة كله”


 


 

في صورة تُجسّد حجم الانهيار، كشف مدير المستشفى عن وجود جهاز تصوير طبقي وحيد فقط يخدم كل شمال قطاع غزة، في وقت تُسجّل فيه عشرات الإصابات المعقّدة يوميًا.


 

وقال: “نحتاج إلى عشرات الأجهزة لنتمكن من التشخيص والعلاج السريع، لكن الحصار يمنع إدخالها، فيما يعمل الطاقم في ظروف أقرب إلى المستحيل.”


 


 

أزمة تتعمّق وسط صمت دولي


 


 

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التحذيرات الأممية من وقوع مجاعة ووباء وانهيار إنساني شامل في غزة، خاصة مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الوقود والمعدات الطبية الأساسية.


 

ويؤكد مراقبون أن ما يجري في المستشفيات كالمعمداني يعكس صورة مصغّرة لما يعانيه أكثر من مليوني إنسان في القطاع، وسط صمت دولي مطبق وغياب تام لأي تدخل فعّال.


 

search