تحقيق إسرائيلي يكشف انهيارًا سياسيًا وعسكريًا كاملاً في 7 أكتوبر: “الجيش لم يكن مستعدًا

الجمعة، 04 أبريل 2025 07:11 م

احتلال

احتلال

ثابت عبد الغفار


 

في اعتراف صادم بفداحة الإخفاق الأمني والعسكري الذي شهده يوم 7 أكتوبر، كشفت صحيفة واللا العبرية، اليوم، عن نتائج تحقيق داخلي أجراه الجيش الإسرائيلي بشأن ما جرى في كيبوتس نيريم خلال هجوم حركة حماس، مؤكدة أن الجيش لم يكن مستعدًا لأي هجوم واسع، وأن جاهزيته كانت شبه معدومة.


 


 

فشل عميق… يتجاوز الأخطاء التقنية


 


 

التحقيق الرسمي، بحسب “واللا”، لا يُحمّل الخطأ لتقصير تقني أو ثغرة استخباراتية فقط، بل يكشف عن “فشل سياسي ونظامي عميق” امتد من القيادة السياسية إلى المستويات العسكرية الميدانية، في ظل غياب التنسيق وسوء التقدير لحجم التهديد.


 

وأكدت الصحيفة أن الجنود المنتشرين في محيط كيبوتس نيريم، الواقع ضمن اللواء الجنوبي لفرقة غزة، لم يتلقوا أي إنذار أو استعداد استباقي، رغم مؤشرات تحذيرية ظهرت قبل الهجوم بساعات.


 


 

“خطة حماس كانت دقيقة ومدروسة”


 


 

وبحسب التحقيق، فإن حركة حماس استخدمت تكتيكًا خداعيًّا محكمًا، تمثل بإطلاق رشقات من الصواريخ تجاه نقاط مراقبة ومجمعات عسكرية رئيسية، ما دفع القوات إلى الملاجئ، مفسحة المجال أمام تسلل واسع النطاق لعناصرها إلى التجمعات الاستيطانية.


 

كما كشف التقرير أن حماس استطاعت تشخيص نقاط الضعف في اللواء الجنوبي التابع لفرقة غزة، واستغلالها بشكل متقن لتوجيه الضربة القاتلة، ما ساهم في شلّ الاستجابة الميدانية الإسرائيلية خلال الساعات الحرجة.


 


 

إحراج داخلي يتصاعد


 


 

تأتي هذه النتائج في وقت يتعرض فيه الجيش والحكومة الإسرائيلية لضغوط داخلية هائلة، مع تزايد الاتهامات بالتستر على الإخفاقات أو تأجيل كشف الحقائق، وسط حالة من الغضب الشعبي والتشكيك في أداء القيادة السياسية والعسكرية.


 

وتُضاف هذه النتائج إلى سلسلة تحقيقات مشابهة كشفت عن ثغرات في التنسيق الاستخباراتي، وتأخر في صدور الأوامر، وفوضى في اتخاذ القرار، ما أعاد الجدل حول ما إذا كانت الحكومة قد فشلت في الاستجابة لأخطر تهديد أمني منذ عقود.


 

search