هل عمليات التجميل حرام وما حكم الشرع في إجراء عمليات التجميل

الجمعة، 20 ديسمبر 2024 04:09 م

هل عمليات التجميل حرام وما حكم الشرع في إجراء عمليات التجميل

هل عمليات التجميل حرام وما حكم الشرع في إجراء عمليات التجميل

حاتم دويدار

يرغب الكثيرون من الأشخاص في معرفه حكم عمليات التجميل، وهو ما أجابت عنه دار الافتاء المصرية، بعد عن ورد سؤال يقول: «ما حكم الشرع في إجراء عمليات التجميل ؟ لدار الإفتاء المصرية،  ورد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مؤكدا أن عمليات التجميل إذا كانت لعلاج مرض معين كإعادة العضو المصاب لوضعه الطبيعي أو لإزالة تشوهات، وكان هذا إقرار من الطبيب فهذا جائز ولا حرج في ذلك، أما عمليات التجميل لمجرد التجميل فقط دون داعٍ فهذا لا يصح ، ونعرض لكم من خلال موقع "يحدث الان" كل ما تريد معرفته عن عمليات التجميل حلال أم حرام .

عمليات التجميل  إذا كانت للعلاج فجائزة 

وعن عمليات التجميل البسيطة، أكدت دار الإفتاء، أن العمليات التجميلية ما كان منها للعلاج كإزالة عيب خَلقي أو طارئ، أو تخفيف آثار الشيخوخة، أو حاجة التزيين، فلا حرج فيها؛ فعن عرفجة ابن أسعد قال: «أُصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الكُلابِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذْتُ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيَّ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» رواه الترمذي وغيره، وإنما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب لما فيه من إزالة الأذى، ولم ينكر عليه اتخاذ الفضة لما فيه من إزالة العيب.

دار الإفتاء المصرية توضح حكم عمليات التجميل 

واستشهدت دار الإفتاء المصرية بقول الإمام العيني رحمه الله: «ولا يمنع من الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج، وكذا أخذ الشعر منه، وسئلت عائشة، رضي الله تعالى عنها عن قشر الوجه فقالت: إن كان شيء حدث فلا بأس بقشره، وفي لفظ إن كان للزوج فافعلي، ونقل أبو عبيد عن الفقهاء الرخصة في كل شيء وصل به الشعر ما لم يكن الوصل شعرًا».

وأضافت دار الافتاء المصرية: «أما العمليات العابثة بما ليس بحاجة ولا ضروري فحكمها التحريم؛ لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيهِ وَسَلّمَ: «لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» رواه مسلم.

حكم استخدام البوتكس في التداوي

وأشارت إلى أن استخدام «البوتكس» في التداوي والعلاج -إن لم يلحق ضررًا بالمحَقُون- جائزٌ شرعًا، ولا حرج في استعماله من أجل تحسين الشكل والمظهر وإزالة التشوهات والأضرار النفسية والحسية الناتجة عن الأعمال الشاقة، أو التقدم في السن أو الأمراض المختلفة أو آثار الإعاقة ما دامت هذه التغييرات حاجية أو اقتضتها الأسباب العلاجية، والرجل كالمرأة في ذلك، شريطة ألا يتضمن ذلك تدليسًا.

وأكدت أنه قد تقرر شرعًا أن تغيير الخِلْقَة بغرض التدليس والكذب والتغرير حرامٌ يأثم به فاعله، ويجوز للمرأة المتزوجة استخدامه في طلب الجمال والحسن إذا أذن لها زوجها وبعد مراجعة الطبيب المختص، بل هو مستحبٌّ في حقِّها ما دامت تبتغي من ذلك التجمل والتزين للزوج.

ما هي عمليات التجميل المحرمة؟

أما الجراحات التجميلية التي يقصد بها تغيير الخلق ابتغاء للحسن والجمال أو المزيد منهما كعمليات شد الوجه والرقبة وتصغير الشفتين أو الأنف والثديين وتفليج الأسنان ونحو ذلك فإنه لا يجوز شرعاً إجراء ذلك لما فيه من تغيير خلق الله، وقد نهى الله عنه قال تعالى:

إن جراحة التجميل نوعان النوع الأول يغلب عليه الطابع العلاجي كإصلاح خلل طارئ، والنوع الآخر يغلب عليه الطابع الجمالي، فالتجميل العلاجي الذي يتم على أيدي المختصين في المصحات والعيادات لا يشك عاقل في مشروعيته وليس في الدين ما يمنعه كجبر الكسر أو خياطة جرح ومن هذا القبيل خلع الأسنان مثلاً التي تؤذي أو تشوه وتدعو للقبح، والتصاق أصابع اليدين وتشوهات الأذن والشفة الأرنبية، فمثل هذه الحالات يجب إجراء عملية تجميل لها وليس في الدين ما يمنعها، حيث إن التشوهات تؤدي في سن مبكرة بالإنسان إلى الإصابة بالقلق والاكتئاب وابتعاده عن أقرانه وقد يؤثر هذا في حياته ومستقبله، ولذلك فعلاج الأطفال في سن صغيرة ضروري حتى لا يصابوا بالعقد النفسية، أما بالنسبة لعمليات التجميل التي تمارس في الصالونات وبيوت التجميل والمصحات وما أكثرها هذه الأيام،

فقد كثرت البدع والمحظورات التي تسربت إلينا من الغرب فنرى المرأة تنفق المئات أو الآلاف لتجميل أعضاء من جسدها دون أن تكون هناك ضرورة تستدعي ذلك مثل أن تشد العجوز وجهها لتبدو شابة، فهذا لا شك حرام لأن القصد منه سيئ وهو التغرير والتدليس. 

أما الجراحات التجميلية التي يقصد بها تغيير الخلق ابتغاء للحسن والجمال أو المزيد منهما كعمليات شد الوجه والرقبة وتصغير الشفتين أو الأنف والثديين وتفليج الأسنان ونحو ذلك فإنه لا يجوز شرعاً إجراء ذلك لما فيه من تغيير خلق الله، وقد نهى الله عنه قال تعالى: (... وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا* لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا* وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِيناً)، «سورة النساء: الآيات 117 - 119»، وقال سبحانه: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)، «سورة البقرة: الآية 138». 

وروي عن ابن مسعود أن رسول الله قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات والواصلات والمستوصلات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، ومن تغيير خلق الله صبغ الشعر لغير حاجة تغيير الشيب ووضع المرأة الصبغ على وجهها أو نحوه ووصل المرأة شعرها بشعر آخر سواء كان صناعيا أو طبيعياً». طرق المواجهة حول كيفية مواجهة تلك الظاهرة، يقول الشيخ محمود عاشور: لا بد من عودة التثقيف الديني إلى موقع الصدارة في الإعلام، وفي المعاهد التعليمية وفي الأندية وفي كل مكان حتى ينشأ الشاب والفتاة، وهو يعي أن الإنسان جميل بدينه وعلمه وأخلاقه وليس بجمال وجهه أو جسده فحسب، وهنا تبرز أيضاً أهمية دور الأسرة في تزويد بناتها بالمناعة والحصانة ضد هذه الأوبئة الاجتماعية، بتوعيتهن بخطأ هذه الصور المقدمة للفتيات في الإعلام السطحي، وبأن ديننا وتراثنا الإسلامي قدَّم لنا نماذج أسمى من ذلك بكثير، وأن توجه الأم ابنتها إلى العناية بنفسها في حدود الشرع وداخل المنزل.

search